ابن الفارض
262
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
أممت أمامي في الحقيقة ، فالورى * ورائي ، وكانت حيث وجّهت وجهتي 88 يراها أمامي في صلاتي ، ناظري * ويشهدني قلبي أمام أئمّتي 88 ولا غرو أن صلّى الإمام إليّ أن * ثوت بفؤادي ، وهي قبلة قبلتي 88 وكلّ الجهات الستّ نحوي توجّهت * بما تمّ من نسك ، وحجّ ، وعمرة 88 لها صلواتي بالمقام أقيمها * وأشهد فيها أنّها لي صلّت 89 كلانا مصلّ واحد ، ساجد إلى * حقيقته بالجمع ، في كلّ سجدة 89 وما كان لي صلّى سواي ، ولم تكن * صلاتي لغيري في أداء كلّ ركعة 89 إلى كم أواخي السّتر ؟ ها قد هتكته * وحلّ أواخي الحجب في عقد بيعتي 89 منحت ولاها ، يوم لا يوم ، قبل أن * بدت لي عند العهد في أوّليّتي 89 فنلت ولاها ، لا بسمع وناظر * ولا باكتساب ، واجتلاب جبلّة 90 وهمت بها في عالم الأمر حيث لا * ظهور ، وكانت نشوتي قبل نشأتي 90 فأفنى الهوى ما لم يكن ثمّ باقيا * هنا ، من صفات بيننا ، فاضمحلّت 90 فألفيت ما ألقيت عنّي صادرا * إليّ ، ومنّي واردا بمزيدة 91 وشاهدت نفسي بالصفات التي بها * تحجّبت عني في شهودي وحجبتي 92 وإنّي التي أجبتها لا محالة * وكانت لها نفسي على محيلتي 92 فهامت بها من حيث لم تدر ، وهي في * شهودي نفسي الأمر غير جهولة 92 وقد آن لي تفصيل ما قلت مجملا * وإجمال ما فصّلت ، بسطا لبسطتي 92 أفاد اتّخاذي حبّها لاتّحادنا * نوادر عن عاد المحبّين شذّت 92 يشي لي بي الواشي إليها ، ولائمي * عليها بها يبدي لديها نصيحتي 93 فأوسعها شكرا ، وما أسلفت قلّى * وتمنحني برّا لصدق المحبّة 93 تقرّبت بالنّفس احتسابا لها ، ولم * أكن راجيا عنها ثوابا ، فأدنت 94 وقدّمت مالي في مآلي ، عاجلا * وما إن عساها أن تكون منيلتي 94 وخلّفت خلفي رؤيتي ذاك مخلصا * ولست براض أن تكون مطيّتي 94 ويمّمتها بالفقر ، لكن بوصفه * غنيت ، فألقيت افتقاري وثروتي 94 فأثبت لي إلقاء فقري والغنى * فضيلة قصدي ، فاطّرحت فضيلتي 95 فلاح فلاحي في اطّراحي ، فأصبحت * ثوابي ، لا شيئا سواها ، مثيبتي 95 وظلت بها ، لا بي ، إليها أوّل من * به ضلّ عن سبيل الهدى ، وهي دلّت 95 فخلّ لها ، خلّي ، مرادك ، معطيا * قيادك من نفس بها مطمئنّة 95 وأمس خليّا من حظوطك ، واسم عن * حضيضك ، وأثبت ، بعد ذلك ، تنبت 96 وسدّد ، وقارب ، واعتصم ، واستقم لها * مجيبا إليها ، عن إنابة مخبت 96 وعد من قريب ، واستجب ، واجتنب غدا * أشمّر ، عن ساق اجتهاد ، بنهضة 96 وكن صارما كالوقت فالمقت في عسى * وإيّاك على ، فهي أخطر علّة 97 وقم في رضاها ، واسع غير محاول * نشاطا ، ولا تخلد لعجز مفوّت 97 وسر زمنا ، وانهض كسيرا ، فحظّك ال * بطالة ما أخّرت عزما لصحّة 97